الشيخ المحمودي
111
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
إلهي إن دعاني إلى النّار مخشيّ عقابك ، فقد ناداني إلى الجنّة بالرّجاء حسن ثوابك . إلهي إن أوحشتني الخطايا عن محاسن لطفك ، فقد آنسني باليقين مكارم عطفك . إلهي إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك ، فقد أنبهتني المعرفة يا سيّدي بكرم آلائك . إلهي إن عزب لبّي عن تقويم ما يصلحني ، فما عزب إيقاني بنظرك فيما ينفعني . إلهي إن انقرضت بغير ما أحببت من السّعي أيّامي ، فما لأيّامي الّتي أمضتها الصّارفات [ ( خ ل ) : فبالإيمان أمضيت السّالفات ] من أعوامي . إلهي جئتك ملهوفا وقد ألبست عدم فاقتي ، وأقامني مع الأذلّاء بين يديك صدق حاجتي . إلهي كرمك فأكرمني إذ كنت من سؤّالك ، وجدت بالمعروف فأخلطني بأهل نوالك . إلهي أصبحت على باب من أبواب منحك سائلا ، وعن التّعرّض لسواك بالمسألة عادلا ، وليس من شأنك ردّ سائل ملهوف ، ومضطرّ لانتظار خير منك مألوف . إلهي أقمت على قنطرة الأخطار ، مبلوّا بالأعمال والاختبار ، [ فأنا الهالك ] إن لم تعن عليهما بتخفيف الأثقال والآصار . إلهي أمن أهل الشّقاء خلقتني فأطيل بكائي ، أم من أهل السّعادة